الخميس، 25 يونيو، 2015

الإهمال وحضارة الموت

الإهمال وحضارة الموت
آباء الكنيسة يسألون عندما اوكل الله آدم بحراسة الجنّة، أنه كيف دخل الشيطان الجنّة؟ لولا لم يسمح أو يهمل واجبه الأول. لو لم يسكت على كذبة الشيطان، بأنه موتً لن تموتا الله يريد ان يسيطر عليكم...   
الإهمال هو عدم خدمة وحبة وحماية الإنسان لأخيه الإنسان ، أيضاً هو تغاضي النظر عن واجبات وحقوق الإنسان في المجتمع والكنيسة والدولة.
الله يمهل ولا يهمل
الله يمهل ولا يهمل، فلم يهمل الله الإنسان في عهد الزواج بين آدم وحواء ، ووصيته للإنسان كانت وتزال أنموا وأكثروا وأملاؤا الأرض واخضعوها.
أهمل آدم حواء وكان سقوطه هو وحواء في الخطئية، وبعد السقوط في فخ الشيطان تدخل الله في تاريخ الخلاص البشري ولم يهمل الإنسان، ولم يهمل شعبه المختار، فبدء بخلق علاقة حبّ وزواج معه بالعهود التي صنعها. فخلص نوح من الفيضان الكبير وصنع عهد الإيمان مع إبراهيم ونسله، ثم عهد الشريعة مع إبراهيم، وعهد الملوك مع داود النبي وجدد العهد مع النبي إيليا. وصولاً إلى العهد الإبدي مع ابنه الوحيد عندما تجسد
الإهمال هو اكبر مرض يعاني منه جميع الناس، أنه مع الحسد اساس كل الخطايا لولا الإهمال لما  كان هنالك شرور في العالم.
يبدء الإهمال علاقة الإنسان مع خالقه ومشروع الخلاصي ووصاياه، وإهمال الصلاة ويوم الربّ والقداس. إذا كان الإنسان مؤمن بالله ومحبته للبشر لا يهمل علاقته مع الله.
إهمال الزوج للزوجة واهمال الحبّ الزوجي الذي بدء يوماً ما وتكلل ببركة الله بالزواج. إذا كان الزواج مبني على حبّ يتغذى من القداس وبذل النفس من أجل الأخر .
السماح للمدرسة بالتربية الجنسية هو اهمال الإهل لاطفالهم وعدم تربيتهم حسب وصايا الله.
السماح للأهل بقتل اطفالهم بالإجهاض الكيماوي بحبوب الإجهاض نورليفو وسيتوتاك (في لبنان وجميع دول العالم) والسماح بالإجهاض الجراحي تحت كذبة الإجهاض العلاجي، والسكوت عن هذه المجازر في الوطن هو إهمال الزعماء السياسيين والروحيين لشعبهم.    
الإهمال يقتل وفي بعض الحالات يعتبر جريمة
في القانون الإهمال قد يكون اجرامي إذا سبب أذى للضعيف ، كثير من الأطفال الرضاع تركت على الأدراج وماتت بسبب الجوع والسقيع، حديثا في مدينة تورتنو، كندا ، عائلة تركت واهملت والدة الأب في كراج البيت، وماتت الأم بسبب السقيع والجوع. وحكم الأبن وزوجته بالسجن.
عندما زرت لبنان في شهر حزيران 2010 صادفت اشخاص في منطقة سد البوشرية يحاولون فتح سيارة فيها طفل عن عمر ثلاثة سنوات، يبكي، لان أهله، تركوه أهملوه نائم في السيارة لاستشارة محامي في قضية، الحرارة كانت 33 درجة، اتصلت بالشرطة فلم يأتوا، واخرجنا الطفل من السيارة وصورت الحادثة على فيديو وجاء الأهل فخافو من الفيديو اكثر من خوفهم على الطفل فطلبو محيه، لكن كان عندي شرط بوعظة جميلة جداً مني لهم...
الإهمال يدمر
عندما يهمل الراعي ... الزعيم السياسي والروحي خرافه، تأتي الذئاب لتقتل وتأكل الخراف، خاصةً إذا كانت أجندا هذه الذئاب التربية الجنسية وطرق منع الحمل والإجهاض.
عندما يهمل الزوج والزوجة الحبّ وسرّ الزواج بينهما، يموت هذا الحبّ.
عندما تهمل الأم محبتها وخدمتها ورسالتها الأولى ان تخدم وتحب وتدافع انها أم للطفل في الرحم، وتقل الطفل في الرحم، تدمر ليس الطفل فقط ، تدمر الإيمان والرجاء والمحبّة.
عندما يهمل الأهل تربية وتثقيف اطفالهم على الأخلاق المسيحية ويتركون مدرسة تعلمهم التربية الجنسية تحل الكارثة بهم خاصةً، لان هذه البرامج مدمرة للأخلاق وتستهدف عن عمر مبكّر. الأم  تحل الكارثة في العائلة، ولا نسأل لماذا الإدمان على المخدرات وارتفاع نسبة الإنتحار، نسأل الأهل لماذا أهملوا تربية اولادهم وتركوا هذا العمل للمرامج المدمرة للأخلاق في المدرسة والمجتمع من تلفزيون وإنترنت.
عندما يهمل راعي الكنيسة ابناء رعيته، ولا يتكلم ضد حضرات من طرق منع حمل وإجهاض، التي تدمر الحبّ والحياة والعائلة، لا يسأل لماذا؟ لانه سكت واهمل هذا الموضوع.

عندما يهمل الطبيب مريضه ولا يعطيه ما هو بحاجة له من عناية طبية عادية ويعتبر العناية عقيمة، فإنه يقتله بالإهمال.