الأحد، 14 سبتمبر، 2014

بناء ثقافة وحضارة الحب والحياة

بناء ثقافة وحضارة الحب والحياة
بقلم شربل الشعّار 
كندا في 14 أيلول 2014 عيد الصليب.
عندما نتكلم عن بناء ثقافة المحبّة والحياة، هذا يعني ان نبشر بإنجيل الحياة للقديس يوحنّا بولس الثاني.
 المحبّة هي ان يبذل الإنسان نفسه من أجل أحباءه(يوحنا 15: 13)، لبناء ثقافة الحياة علينا كمسيحين، التنحي للاخرين مهما كان مركزنا الروحي والمدني والسياسي. التنحي جانبا كي يتقدم الأخر، لا ان يبذل الإنسان حياة الأخر بقتله وحذفه بالإجهاض من أجل كي لا يتنحى عن طموحاته ورغباته ومركزه. لكن ان يضحي الإنسان بنفسه من أجل خير الأخر قبل مصلحته الشخصية، ان يقبل الأخر الضعيف المشرف على الولادة ويشاركه الحياة.

هكذا علمنا يسوع التضحية وهكذا بنى يسوع الكنيسة على جسده فبذل نفسه من أجلها.
هذا هو الحب الحقيقي والحب الزوجي يجب ان يكون على مثال حبّ يسوع للكنيسة وحبّ الكنيسة ليسوع.     

خلال زيارةها  لكندا في الثمانينات قالت الأم تاريزا كلكوتا الهند: إن اعظم شرّ في عصرنا هو ان تكون غير مرغوب بك، لقد اصبح الإجهاض أكبر مدمر للسلام والوحدة والمحبّة. لان المحبّة تبدأ في البيت والشرّ يبدأ في البيت ايضا...

ثقافة وحضارة الموت هي عكس ثقافة المحبّة، جذورها هي بذل حياة الأخر من أجل أنانية الفرد، بحذفه من الطريق وقتله بالإجهاض والقتل الرحيم، هي ثقافة البغض والكره ورفض الأخر. حرب مفتوحة على الحياة والعائلة.

يقول القديس يوحنّا بولس الثاني "حيث تكون العائلة يكون الوطن" فثقافة الموت تدمر السلام والوحدة في العائلة، هدفها هو خصوبة الإنسان، الرجل والمرأة وقتل الطفل المشرف على الولادة.
ثقافة الموت نتائجها هي:
1.   تدمير اكثر من 50 إلى 60 مليون طفل بالإجهاض الجراحي كل سنة
2. تدمير أكثر من    250 طفل بالإجهاض الكيميائي كل سنة
3.   تدمير الأسرة
4.   سرطان الثدي للنساء.
5.   القتل الرحيم
6   سوق السوداء الإتجار بالأعضاء الجسدية الحيوية.

لبناء حضارة الحياة والمحبة نحتاج إلى العناصر الأساسية وهي:
1.   نشر المصطلحات والتعابير المؤيدة للحياة والعائلة، على الصعيد الثقافي والتربوي والإجتماعي  والسياسي والقانوني بالتشديد على: 
أ- إنسانية الطفل المشرف على الولادة. أن الطفل في الرحم هو عضو من المجتمع وله الحق في الحياة مثل أي إنسان، وهذا الحقّ هو اساس كل الحقوق المدنية والإجتماعية. والتشديد على حمايته بالقانون. والدفاع عن قدسية الزواج بين رجل واحد وامرأة واحدة فقط. 
ب- قيمة الكائن البشري في الرحم وخارج الرحم، أن قيمة الإنسان هي نفسها مهما كان حجمه او حجمها. 
ت- البيئة التي يعيش فيها الطفل المشرف على الولادة، إن البيئة التي يعيش فيها الطفل هو رحم أمه. لا تجرده من حقه بالحياة قبل وبعد الولادة.
2.   نقل إنجيل الحياة إلى العالم بالخبر المفرح أن الحياة أقوى من الموت والقتل، لانها الخيار الصحيح.
3.   بناء البشر من خلال خصوبتهم، التي هي أثمن من الذهب والفضة والنحاس، حيث بدونهم لا نقدر بناء حضارة وثقافة الحبّ والحياة، والسلام والوحدة، لاستمرار نقل الحياة من جيل إلى جيل.